علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

576

كامل الصناعة الطبية

بإنسان أيضاً حمى حادة قوية الحرارة وسكنت « 1 » الحرارة وطاب ملمس بدنه ، وهذا من غير سبب موجب أعني عرقا أو رعافاً أو برازا أو بولا وغير ذلك « 2 » من البحرانات دل ذلك على أن الموت سريع وذلك لأن الحرارة تغور إلى قعر البدن فتحرق باطنه [ بالقوة « 3 » ] الحيوانية تثبت بكليتها لدفع « 4 » مادة المرض [ ولا يكون لها بها جلد « 5 » ] فعند ذلك تسقط القوة فيموت المريض . وأما الحمى المحرقة إذا كان أشتدادها في الأرواح فيكون ذلك أيضاً رديئاً من قبل البحران الذي يكون فيها ، [ السادس وهو يوم بحران رديء « 6 » ] فهذه صفة الدلائل المأخوذة من حالات البدن على رداءة الحال وعلى الهلاك [ ورداءة الحال « 7 » ] فاعلم ذلك ترشد إن شاء اللّه تعالى . [ الثاني : في الدلائل المأخوذة من الأفعال ] وأما الدلائل المأخوذة من الأفعال : فهو ما أصف لك في هذا الموضع وهو إذا كانت عينا المريض تحيدان عن الضوء وتدمعان من غير إرادة ، فذلك دليل رديء ، وإن كان مع ذلك حركتها كثيرة وهما مضرورتان « 8 » وإحداهما أصغر من الأخرى فإنها من العلامات الرديئة المهلكة « 9 » ، وذلك لأن احادة « 10 » العين عن الضوء يدل على ضعف القوة الباصرة الحادثة عن ضعف الدماغ لا عن غيره من أعضاء العين ، وسيلان الدموع يدل أيضاً على ضعف القوة الماسكة التي في الدماغ فإن كان مع ذلك حمى محرقة وعلامات رديئة دل ذلك على الهلاك ، وإن كانت الحمى يومئذ سليمة دلت على رعاف سيحدث . وأما ازورار العين فيدل على تشنج الدماغ لا تشنج عضل العين كما يعرض في الحول ، وصفر إحدى العينين وكثرة حركتها يكون من رعشة عرضت للعضل

--> ( 1 ) في نسخة م : أو تنكست . ( 2 ) في نسخة م : أو رعافاً كان أو بثوراً أو غير ذلك . ( 3 ) في نسخة أ : والقوة . ( 4 ) في نسخة م : وتثبت بكليتها دفع . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة أفقط . ( 8 ) في نسخة م : مزرورتان . ( 9 ) في نسخة م : فإنها تكون علامة مهلكة . ( 10 ) في نسخة م : حيد .